الشيخ محمد باقر الإيرواني

670

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وفيه منع السيرة فيما هو محل الكلام : وهو حالة إعمال الرأي . إلى الآن : لا حاجة إلى ذكره . إنه كان قد . . . : هذا تطويل لا داعي إليه ، والمناسب : أنه يرجع أو لا . خلاصة البحث : اختلف في اشتراط الحياة في جواز التقليد ، والمناسب الاشتراط تمسّكا بالأصل . وقد يتمسّك في مقابل الأصل بأربعة أدلّة هي : 1 - استصحاب جواز التقليد الثابت حال الحياة ، أي يستصحب إلى ما بعد الموت . وفيه : أن موضوع جواز التقليد هو الرأي ، وهو يزول بالموت ، لتقوّمه بالنفس الناطقة ، والعرف يرى انعدامها بالموت وإن لم يكن الأمر كذلك بحسب الدقة . هذا لو أريد إثبات جواز تقليد الميت ابتداء . وأما لو أريد إثبات جواز ذلك بقاء فقد يدّعى إمكان استصحاب الأحكام الثابتة سابقا ، ولكنه مدفوع بأنه لا أحكام سابقا بناء على كون جواز التقليد ثابتا بحكم العقل ، وهكذا بناء على ثبوته بالنقل بناء على تفسير الحجية بالمنجّزيّة والمعذّريّة ، وأمّا بناء على تفسيرها بجعل الحكم المماثل فلاستصحاب بقاء الحكم مجال بادئ الأمر ، ولكنه رغم هذا لا يجري لأن الرأي - بناء على مسلك جعل الحكم المماثل - إن لم يكن مقوّما للموضوع جزما فلا أقل من احتمال ذلك . هذا وأجاب ثانيا بأن الاستصحاب إذا لم يجر عند زوال الرأي بالهرم والمرض فأولى أن لا يجري عند زواله بالموت .